أَبقُبلةٍ!؟
كان يهوذا في تلك الأثناء يعقد صفقة حياته ويا لها من صفقة خاسرة أفقدته أغلى ما عنده.
لقد ترك العلّية في أول تلك الليلة سارقاً فسيّده كان يعرف أنه كان يختلس أموال الصندوق التي ائتمنه عليها، لكن عاد في منتصف الليل خائناً باع سيّده بثلاثين قطعة من الفضة حسب الاتفاق مع رؤساء الكهنة.
كان عليه أن يدلّهم على المسيح بتقبيله، فختم على خيانته بوصمة عار صارت أشهر قُبلة في التاريخ، " قُبلة يهوذا" التي تعبّر عن الخيانة لأقرب الاقربين. كان رد يسوع تساؤلاً يكسر القلب:
" يا صاحب، لماذا جئت؟ "يا يهوذا، أَبِقُبلةٍ تُسلِمُ ابنَ الإنسان؟" (لوقا 22:48).
أسلم المسيح نفسه اليهم طواعية
ليس قبل أن يطلب منهم أن يسمحوا لتلاميذه أن يذهبوا بسلام ويلمس شافياً أذن ملخس عبد رئيس الكهنة التي قطع تلميذه بطرس أذنه في أوج حميّته للدفاع عن معلّمه.
وهكذا انطلق الموكب ومعهم حَمَل الله الوديع عبر باب الضأن مدخل اورشليم الشرقي ليصل الى حيث ينبغي ان يُحاكم.
بقلم الاخ/ مكرم مشرقي
إضافة تعليق جديد